مصطفى مسلم
11
مباحث في إعجاز القرآن
مقدمة في مكانة الإنسان بين المخلوقات الحمد للّه والصلاة والسلام على رسول اللّه . وبعد ، فقد خلق اللّه سبحانه وتعالى الإنسان كرّمه على سائر المخلوقات ، وتتجلى صور التكريم في : 1 - خلقه : القوام المتناسق في أحسن تقويم : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 ) [ التين : 4 ] . يتجلى ذلك في : ( انتصاب القامة ، الجمجمة ، اليدين وتركيب الأصابع ، والرجلين ، الوجه . . . . . ) . 2 - خلقه : الفطرة التي فطر اللّه الإنسان عليها بمعنى الاستعداد للرقيّ والكمالات الروحية والخلقية ، لديه الاستعداد للتسامي ليكون في أعلى عليين ، ولديه الاستعداد ليكون في أسفل سافلين من دركات الانحطاط النفسي والخلقي فيكون أخبث الموجودات . إن الإنسان لديه الاستعداد لأن يتصف بالحقد والحسد والغش والكبر والرياء والطمع والبطر والخيلاء والضعف والمداهنة والمكر . . ولديه الاستعداد ليتصف بأضداد هذه الخصال . ويمكنه أن يشغل أكثر من حيز بين هذه الأوصاف أو يخلط بينها . بينما لا يتصف الحيوان في الغالب إلا بصفة من هذه الصفات . 3 - ملكة البيان : قال تعالى : الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيانَ ( 4 ) [ الرحمن : 1 - 4 ] .